السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

27

عقائد الإمامية الإثني عشرية

في علم الفقه وسيأتي في آخر الكتاب إن شاء اللّه إقامة البرهان على ذلك . والغرض أن إقامة هذه الاعمال ليست من نوع الشرك في العبادة كما يتوهمه البعض وليس المقصود منها عبادة الأئمة وانما المقصود منها إحياء أمرهم وتجديد ذكرهم وتعظيم شعائر اللّه فيهم ومن يعظم شعائر اللّه فإنها من تقوى القلوب . عقيدة الشيعة الاثنا عشرية في صفاته تعالى ونعتقد أن من صفاته تعالى الثبوتية الحقيقية الكمالية التي تسمى بصفات الجمال والكمال كعلم والقدرة والغنى والإرادة والحياة هي كلها عين ذاته ليست هي صفات زائدة عليها وليس وجودها إلا وجود الذات ، فقدرته من حيث الوجود حياته وحياته قدرته بل هو قادر من حيث هو حي وحي من حيث هو قادر لا اثنينية في صفاته ووجودها وهكذا الحال في سائر صفاته الكمالية . نعم هي مختلفة في حقائقها ووجوداتها لأنه لو كانت مختلفة في الوجود وهي بحسب الفرض قديمة وواجبة كالذات للزم تعدد واجب الوجود ولانثلمت الوحدة الحقيقية وهذا ما ينافي عقيدة التوحيد واما الصفات الثبوتية الإضافية كالخالقية والرازقية والتقدم والعلية فهي ترجع في حقيقتها إلى صفة واحدة حقيقية وهي القيومية لمخلوقاته وهي صفة واحدة تنتزع منها عدة صفات باعتبار اختلاف الآثار والملاحظات . وأما الصفات السلبية التي تسمى بصفات ( الجلال ) فهي ترجع جميعها إلى سلب واحد هو سلب الإمكان عنه فان سلب الإمكان لازمه بل معناه سلب الجسمية والصورة والحركة والسكون واثقل والخفة وما إلى ذلك بل سلب كل نقص ثم إن رجع سلب الإمكان في الحقيقة إلى وجوب الوجود ووجوب الوجود من الصفات الثبوتية الكمالية فترجع الصفات الجلالية السلبية آخر الامر إلى الصفات الكمالية الثبوتية ، واللّه تعالى واحد من جميع الجهات لا تكثر في ذاته المقدسة ولا تركيب في حقيقة الواحد الصمد .